تغطية مباشرة
"الأونكتاد": التكاليف السنوية للتكيف مع تغير المناخ في البلدان النامية قد تصل إلى 300 مليار دولار في عام 2030
أخبار
الخميس ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١
17:53
استمع المقال
"الأونكتاد": التكاليف السنوية للتكيف مع تغير المناخ في البلدان النامية قد تصل إلى 300 مليار دولار في عام 2030
ميدي1 نيوز و(و.م.ع)
استمع المقال

حذر تقرير التجارة والتنمية الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" من أن التكاليف السنوية للتكيف مع تغير المناخ في البلدان النامية قد تصل إلى 300 مليار دولار في عام 2030، وفي حالة عدم تحقيق أهداف التخفيف، ستصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2050.

وأبرز التقرير الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة اليوم الخميس أن التمويل الحالي أقل من ربع قيمة التكاليف للعام 2030، محذرا أيضا من الاعتماد على التمويل الخاص حيث إنه لن يكون على نطاق واسع ولن يفيد الدول الأكثر احتياجا.

ودعا التقرير الصادر قبل انعقاد القمة القادمة للأمم المتحدة للمناخ (COP26)، الاقتصادات المتقدمة إلى تغيير سياساتها للتكيف مع تغير المناخ لضمان أن تدعم المؤسسات متعددة الأطراف البلدان النامية لإدارة ضغوط تغير المناخ دون المساس بأهداف التنمية.

وقالت الأمينة العامة للأونكتاد، ريبيكا جرينسبان إن الوفاء بالتعهد السنوي البالغ 100 مليار دولار للصندوق الأخضر للمناخ أمر لا بد منه في قمة المناخ في غلاسكو، مشيرة إلى أن التوفيق بين الطموح والعمل، يتطلب جهود إصلاح متضافرة على المستوى متعدد الأطراف لضمان التمويل الكافي للدول النامية للتكيف مع الآثار المتفاقمة والمتزايدة لتغير المناخ، "فتغير المناخ عابر للحدود، لذا يجب أن تكون استراتيجيتنا للتكيف معه منسقة عالميًا".

وبشأن مقترحات الإصلاح، أوضح تقرير الأونكتاد أن الإصلاحات يجب أن تركز على الوفاء بالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية وتجاوزها لزيادة نسبة التمويل الإضافي المخصص للتكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود.

وذكر أنه لو التزمت دول مجموعة السبع بهدف المساعدة الإنمائية الرسمية البالغ 0،7 بالمائة في عام 2020، لكان هناك 155 مليار دولار إضافية متاحة للوفاء بأهداف التنمية، داعيا لوضع تخفيف عبء الديون وإعادة هيكلتها للدول النامية على جدول أعمال قمة المناخ، خاصة ديون مجموعة الدول الأكثر هشاشة وتعرضا للتغير المناخي.

وسجل أن بنوك التنمية متعددة الأطراف تحتاج من جهتها إلى رأس مال إضافي لتمويل التكيف مع تغير المناخ من خلال المنح والقروض الميسرة للغاية، ويمكن تمويلها بسندات خضراء وضريبة، أو من خلال إعادة توجيه دعم الوقود الأحفوري، كما تعد أسواق السندات الخضراء أحد طرق التمويل طويل الأجل.

وحذر التقرير من أن العديد من مبادرات الإصلاح التي تكتسب زخما في نظام التجارة العالمي تقلل من تأثير الانقسامات والتفاوتات العميقة التي تشكل هيكل الاقتصاد العالمي المعاصر، لافتا إلى أنه في أحسن الأحوال فإن السياسة التجارية الوطنية يمكن أن تلعب دورا تكميليا لتحقيق الأهداف المناخية، في حين أن قواعد تجارة دولية "سيئة التصميم" تعيق التحول الأخضر.

كما حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من أن الدفع لتحرير التجارة في السلع والخدمات البيئية سيفيد المصدرين في البلدان المتقدمة بشكل رئيسي ويقيد الحيز المالي للبلدان النامية، حيث يقدر التقرير أن الدول النامية والأقل نموا ستخسر 15 مليار دولار سنويا من عائدات الرسوم الجمركية إذا تم اتباع هذا النهج.

وبخصوص "آلية تعديل حدود الكربون" قال التقرير إنها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الضرر الناجم عن تغير المناخ في العديد من الدول النامية من خلال تقويض قدراتها التصديرية وجعل التحول الهيكلي أكثر صعوبة.

وشددت "الأونكتاد" على أنه يجب تصنيف التقنيات الخضراء الهامة على كونها منافع عامة يجب أن تكون متاحة للجميع، كما يمكن للمجتمع الدولي أن يدعم المبادرات الرامية إلى تغيير القواعد المنظمة لحقوق الملكية الفكرية، وزيادة مرونة الجوانب المتعلقة بالتجارة في اتفاقية حقوق الملكية الفكرية للدول النامية فيما يخص السلع والخدمات ذات الصلة بالمناخ.

الأونكتاد
البلدان النامية
التكيف مع تغير المناخ
   اقرأ أيضا